في عالمٍ يتشابك فيه الواقع مع عالم الانترنت، عاشت شيم، الفتاة في مقتبل العمر، حياتها بين أروقة المدارس وشبكة الإنترنت. كانت شيم تجد في الإنترنت ملاذًا للمعرفة والتواصل، ولكنها لم تدرك أن هذا العالم الافتراضي قد يخفي في طياته مخاطر تهدد أمانها.
ذات يوم، تلقت شيم رسالة من حساب مجهول، تحمل صورًا شخصية لها، التقطت في لحظات خاصة. صُدمت شيم، وشعرت بخوفٍ يتسلل إلى قلبها، فقد هددها صاحب الحساب بنشر الصور إذا لم تنفذ طلباته.
في تلك اللحظة، تذكرت شيم نصيحة والديها الدائمة: "لا تخفي عنا أي شيء". قررت شيم أن تواجه الموقف بشجاعة، وأخبرت والديها بكل ما حدث. لم يتردد الوالدان في تقديم الدعم لابنتهما، وتوجها فورًا إلى مركز الشرطة لتقديم بلاغ.
بدأت الشرطة تحقيقاتها، وتمكنت من تتبع مصدر الرسائل والحساب المجهول. تبين أن المبتز شابٌ يستخدم هوية مزيفة، ويقيم في مدينة مجاورة. توجهت قوة من الشرطة إلى منزل الشاب، وتمكنت من القبض عليه، وحذف الصور من جهازه.
عادت شيم إلى منزلها، وهي تشعر بالراحة. لقد تعلمت درسًا قاسيًا، ولكنها تعلمت أيضًا أن الصدق والشجاعة هما أفضل سلاح لمواجهة المخاطر. أدركت شيم أن الإنترنت عالمٌ واسع ومفيد، ولكنه يحمل أيضًا مخاطر يجب الحذر منها.
بعد هذه الحادثة، أصبحت شيم أكثر وعيًا وحذرًا في استخدامها للإنترنت. لم تعد تشارك صورها ومعلوماتها الشخصية مع الغرباء، وأصبحت أكثر انتقائية في اختيار المواقع والتطبيقات التي تستخدمها.
مرت الأيام، وشفيت جروح شيم، ولكن الدرس الذي تعلمته بقي محفورًا في ذاكرتها. أصبحت شيم مثالًا يُحتذى به في مجتمعها، فهي الفتاة التي واجهت الخطر بشجاعة، وانتصرت عليه بالصدق والوعي.